القاهرة — وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكومة بإعداد استراتيجية وطنية جديدة لحقوق الإنسان، ومنح عفواً رئاسياً للناشط البارز علاء عبد الفتاح، وذلك وفق تقارير منفصلة من ديلي نيوز إيجيبت وبي بي سي. وتأتي هذه الخطوات، التي أُعلنت هذا الأسبوع، مع إشارة مصر إلى المرحلة التالية من سياستها الحقوقية عقب الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2021–2026.
أبرز التطورات
- ذكرت ديلي نيوز إيجيبت أن الرئيس “يوجّه الحكومة بإعداد استراتيجية جديدة لحقوق الإنسان”، ما يشير إلى إعداد مخطط جديد مع اقتراب الإطار الخماسي الحالي من عامه الأخير.
- وأفادت بي بي سي بأن رئيس مصر “يمنح عفواً للناشط البارز” علاء عبد الفتاح، وهو أحد الوجوه البارزة لانتفاضة 2011 وأحد أشهر المحتجزين في البلاد.
استراتيجية جديدة لحقوق الإنسان
قالت ديلي نيوز إيجيبت إن الرئاسة وجّهت الحكومة لبدء العمل على خارطة طريق جديدة للحقوق. وبينما لم يُكشف فوراً عن جدول زمني تفصيلي، تشير التوجيهات إلى أن السلطات تُعد خطة بديلة للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أُطلقت في 2021 كبرنامج يمتد خمسة أعوام حتى 2026. وقد حدّدت تلك الاستراتيجية السابقة أهدافاً عبر حقوق مدنية وسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، وروّجت لها الحكومة كإطار للإصلاحات المؤسسية والمشاركة العامة.
ومن المتوقع أن تبني الاستراتيجية الجديدة على تلك الركائز، مع تنسيق عبر الوزارات والهيئات الحكومية في القاهرة. وقد أبرز المسؤولون سابقاً مجالات مثل التحديث القانوني، وأوضاع السجون، وإجراءات الحبس الاحتياطي، وتوسيع الحوار المجتمعي كأولويات سياسية ضمن الإطار الوطني.
عفو عن علاء عبد الفتاح
في تطور منفصل، أفادت بي بي سي بأن الرئيس السيسي أصدر عفواً رئاسياً عن علاء عبد الفتاح. وكان الناشط، وهو مصري بريطاني الجنسية وواحد من رموز حركة 2011 المؤيدة للديمقراطية في مصر، يقضي حكماً بالسجن خمس سنوات صدر في 2021 على خلفية تهم تتعلق بنشر أخبار كاذبة. وقد استقطبت قضيته اهتماماً دولياً متواصلاً، بما في ذلك خلال قمة المناخ كوب27 في شرم الشيخ عام 2022.
ولم تتوفر فوراً تفاصيل عن نطاق وشروط العفو، ولا عن توقيت أي إجراءات إفراج. وأشار تقرير بي بي سي إلى بروز عبد الفتاح كرمز لمجتمع النشطاء في مصر وإلى الحملة البارزة حول قضيته من قبل جماعات حقوقية وحكومات أجنبية.
السياق والدلالات
تخضع سجلات حقوق الإنسان في مصر لتدقيق وثيق من مراقبين محليين ودوليين. وقد سلّطت الحكومة في السنوات الأخيرة الضوء على الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والعفو الرئاسي الدوري باعتبارهما دليلاً على مسار إصلاحي والتزام بالحوار. كما أشارت السلطات إلى عمل لجان رسمية ومبادرات تستهدف إعادة الإدماج والإصلاح القانوني.
في المقابل، يواصل المدافعون عن الحقوق الدعوة إلى تغييرات هيكلية أوسع وحل القضايا البارزة. وسيُتابَع العفو المُبلغ عنه عن عبد الفتاح، إلى جانب التوجيه بإعداد استراتيجية جديدة لحقوق الإنسان، عن كثب بحثاً عن مؤشرات على كيفية تطور السياسة مع اقتراب نهاية الخطة الخمسية الحالية.
الخطوات المقبلة
من المتوقع أن تبدأ الحكومة مشاورات حول ملامح الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان، مع توقع إعلانات إضافية في الأسابيع المقبلة. وسيراقب المراقبون ما إذا كانت الخطة المرتقبة ستقدّم مؤشرات ومعايير زمنية وآليات محدّثة للتنفيذ والمراجعة.
وبالنسبة لعبد الفتاح، سيتجه الاهتمام إلى الخطوات الرسمية التالية للمرسوم الرئاسي وأي إجراءات قانونية أو إدارية مصاحبة. وتمثل هذه التطورات لحظة مهمة لمشهد حقوق الإنسان في مصر، وقد تحدد نغمة دورة السياسات المقبلة في البلاد.
كانت ديلي نيوز إيجيبت أول من أبلغ عن التوجيه المتعلق بالاستراتيجية. وذكرت بي بي سي خبر العفو الرئاسي عن علاء عبد الفتاح.